Jumat, 20 Desember 2013

بسم الله الرحمن الرحيم




v   شرح الكلمات :
{ لا يمسه الا المطهرون } : أي من الملائكة والأنبياء وكل طاهر غير محدث حدثا أكبر وأصغر[1]
v   معنى الآيات :
{ لا يمسه إلاّ المطهرون } سواء ما كان في اللوح المحفوظ أو في مصاحفنا فلا ينبغي أن يسمه إلاّ المطهرون من الأحداث الصغرى والكبرى[2]
{ لَا يَمَسُّهُ } فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الْمَسُّ بِالْجَارِحَةِ حَقِيقَةً .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَجِدُ طَعْمَ نَفْعِهِ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ بِالْقُرْآنِ ؛ قَالَهُ الْفَرَّاءُ .[3] من قال : إنَّه اللوح المحفوظ . فالمطهرون عنده : الملائكة ، وهذا قول ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير . فعلى هذا يكون الكلام خبراً . ومن قال : هو المصحف ، ففي المطهرين أربعة أقوال .
أحدها : أنهم المطهرون من الأحداث ، قاله الجمهور . فيكون ظاهر الكلام النفي ، ومعناه النهي .
والثاني : المطهرون من الشرك ، قاله ابن السائب .
والثالث : المطهرون من الذنوب والخطايا ، قاله الربيع بن أنس .
والرابع : أن معنى الكلام : لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به ، حكاه الفراء.[4]
وقيل: لا يمس اللوح المحفوظ الذي هو الكتاب المكنون إلا الملائكة المطهرون. وقيل: إن إسرافيل هو الموكل بذلك، حكاه القشيري. ابن العربي: وهذا باطل لان الملائكة لا تناله في وقت ولا تصل إليه بحال، ولو كان المراد به ذلك لما كان للاستثناء فيه مجال. وأما من قال: إنه الذي بأيدي الملائكة في الصحف فهو قول محتمل، وهو اختيار مالك. وقيل: المراد بالكتاب المصحف الذي بأيدينا، وهو الأظهر. وقد روى مالك وغيره أن كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونسخته: (من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد) وكان في كتابه: ألا يمس القرآن إلا طاهر. وقال ابن عمر: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر). وقالت أخت عمر لعمر عند إسلامه وقد دخل عليها ودعا بالصحيفة: (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)[5].
وَقَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْجَنَابَاتِ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ نَفْيٌ وَمَعْنَاهَا نَهْيٌ، قَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَلَا لِلْحَائِضِ وَلَا الْمُحْدِثِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ وَلَا مَسُّهُ، وَهُوَ قول عطاء وطاووس، وَسَالِمٍ، وَالْقَاسِمِ، وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ الْحَكَمُ، وَحَمَّادُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ وَالْجُنُبِ حَمْلُ الْمُصْحَفِ وَمَسُّهُ. وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ حُزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ[6].
وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ: الْمُصْحَفُ، سَمَّاهُ قُرْآنًا عَلَى قُرْبِ الْجِوَارِ وَالِاتِّسَاعِ. كَمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ" [7] . وَأَرَادَ بِهِ الْمُصْحَفَ [8].
ترجمة المؤلف:
1.     القرطبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي. فقيه مفسر عالم باللغة وُلد في مدينة قرطبة، وقد رحل بعد سقوطها إلى الإسكندرية، ثم إلى صعيد مصر حيث استقر فيه.
كان القرطبي عالمًا كبيرًا منقطعًا إلى العلم منصرفًا عن الدنيا، فترك ثروة علمية تقدر بثلاثة عشر كتابًا مابين مطبوع ومخطوط، أبرزها تفسيره الكبير الجامع لأحكام القرآن الكريم، وهو تفسير كامل عُني فيه بالمسائل الفقهية إلى جانب العلوم الأخرى، و التذكرة بأحوال الموتى؛ أحوال الآخرة؛ التذكار في أفضل الأذكار؛ التقريب لكتاب التمهيد.
توفي القرطبي ودفن في صعيد مصر.

2.     البغوي: الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء، البغوي الشافعي، صاحب التصانيف، الملقّب بركن الدين، وبمحيي السنة. محدِّث فقيه مفسر، تفقّه على القاضي حسين بن محمد شيخ الشافعية، وسمع منه، ومن أبي عمر عبد الواحد المليحي، وغيرهم. كان سيدًا إمامًا عالمًا علامة، زاهدًا قانعًا باليسير. كان أبوه يعمل الفراء ويبيعها. بُورك له في تصانيفه، ورُزق فيها القبول التام، لحُسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها. من مصنفاته المفيدة: شرح السنّة، وهو كتاب عظيم في بابه لا يستغني عنه طالب علم. ومعالم التنزيل؛ والمصابيح؛ والتهذيب في فقه الشافعية؛ والجمع بين الصحيحين؛ وكتاب الأربعين حديثًا وغيرها.
توفي بمرو الرُّوذ، (مدينة من مدائن خراسان)

3.     أبو بكر جابر الجزائري: أبو بكر جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر الجزائري. ولد في قرية تسمى ليوا قريبة من طولقة تقع اليوم في ولاية بسكرة جنوب بلاد الجزائر عام 1921 م، وفي بلدته نشأ وتلقى علومه الأولية، وبدأ بحفظ القرآن الكريم وبعض المتون في اللغة والفقه المالكي، ثم انتقل إلى مدينة بسكرة، ودرس على مشايخها جملة من العلوم النقلية والعقلية التي أهلته للتدريس في إحدى المدارس الأهلية. ثم ارتحل مع أسرته إلى المدينة المنورة، وفي المسجد النبوي الشريف استأنف طريقه العلمي بالجلوس إلى حلقات العلماء والمشايخ حيث حصل بعدها على إجازة من رئاسة القضاء بمكة المكرمة للتدريس في المسجد النبوي. فأصبحت له حلقة يدرس فيها تفسير القرآن الكريم ، والحديث الشريف، وغير ذلك.
عمل مدرساً في بعض مدارس وزارة المعارف، وفي دار الحديث في المدينة المنورة، وعندما فتحت الجامعة الإسلامية أبوابها عام 1380هـ كان من أوائل أساتذتها والمدرسين فيها، وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد عام 1406هـ.
صاحب الترجمة أحد العلماء النشطين الذين لهم جهودهم الدعوية في الكثير من البلاد التي زارها. وما يزال حتى إعداد هذه الترجمة عام 1423هـ يقوم بالوعظ والتدريس في المسجد النبوي الشريف، ويجتمع إليه عدد كبير من المستفيدين.
مؤلفاته
قام بتأليف عدد كبير من المؤلفات، منها:
  • رسائل الجزائري وهي (23) رسالة تبحث في الإسلام والدعوة.
  • منهاج المسلم ـ كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات.
  • عقيدة المؤمن ـ يشتمل على أصول عقيدة المؤمن جامع لفروعها.
  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير .
  • المرأة المسلمة.
  • الدولة الإسلامية.
  • الضروريات الفقهية ـ رسالة في الفقه المالكي.
  • هذا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.. يا محب ـ في السيرة.
  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها.
  • هؤلاء هم اليهود.
  • التصوف يا عباد الله.
الشيخ حي يرزق ويدرس في مكانه المعهود في المسجد النبوي ,, عند باب قباء ,,
وخبر وفاته كآذب.
الحمد لله رب العالمين

                                                                             




[1] أيسر التفاسير, أبوبكر الجزائري, جزء: 4 الصفحة: 199
[2] أيسر التفاسير, أبوبكر الجزائري, جزء: 4 الصفحة: 199
[3] أحكام القرآن ,القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي, جزء:7 الصفحة:200-201
[4]  زاد المسير, ابن الجوزي
[5] الجامع لأحكام القرآن, أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي ,جزء 17 ص. 225-226
[6]  ) أخرجه الإمام مالك في الموطأ, كتاب القرآن، باب الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن: 1 / 199
[7]  أخرجه البخاري في الجهاد، باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو: 6 / 133، ومسلم في الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم برقم: (1869): 3 / 1490 والمصنف في شرح السنة: 4 / 527 .

[8]  معالم التنزيل في تفسير القرآن = تفسير البغوي, محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي, جزء 8 الصفحة: 23

Tidak ada komentar:

Posting Komentar